تاريخ وتطور الخميرة

الخميرة هي كائن حي وحيد الخلية. ويوجد ما يقارب 600 نوع معروف من الخميرة. القليل منها يُستخدم على نطاق واسع في الخبز وصناعة المعجنات. كما تُستخدم الخميرة على نطاق واسع في الطب والصناعات الأخرى. على سبيل المثال، تُستخدم الخميرة في صناعة اللقاحات التي تحتوي على الإنسولين. 

خلايا الخميرة ذات شكل دائري. ويمكنك رؤية خلية الخميرة عن طريق تكبيرها باستخدام المجهر (الميكروسكوب). غشاء الخلية نصف نافذ، لذلك يمكن إدخال الماء والمواد الغذائية المختلفة إلى الخلية وتحويلها. وللسكر أهمية كبيرة في تكون الخميرة. حيث يخضع السكر للتحويل في الخلية عن طريق الإنزيمات. ومع وجود العناصر الغذائية وتأثير الإنزيمات، يؤدي تحلل السكر إلى توليد طاقة تقوم بإطلاق العناصر اللازمة لخلايا الخميرة الجديدة. تحتوي الخميرة على العديد من البروتينات والفيتامينات المهمة لصحة الإنسان وتغذيته السليمة مثل: ب1، ب2، ب3، ب5، ب6، ب12، ب17.

الأبحاث الخاصة بالخميرة وتاريخها

تعود صناعة الخبز والمعجنات الأخرى إلى قديم الزمان منذ عصر القدماء المصريين والسومريين. وقد بدأت صناعة الخبز بشكله الحالي مع اكتشاف زراعة الحبوب. ووفقًا للوصفات التي لا تزال موجودة، فإن تاريخ الخميرة طويل للغاية حيث إن المصريين القدماء والعبرانيين استخدموا خميرة البيرة لصناعة البسكويت الذي كانوا يخبزونه باستخدام النار.

ويوجد العديد من الحضارات التي استخدمت الخميرة مثل اليونانيين القدماء الذين برعوا هم الآخرون في صناعة الخبز.

وعلى الرغم من أن الرومان القدماء كانوا لا يزالون يستخدمون الأفران الحجرية في العام 500 قبل الميلاد، فقد برعوا في صناعة الخبز أيضًا، وطوروا أنفسهم سريعًا خلال وقتٍ قصير. ويعود تاريخ صناعة الخبز إلى المئات من السنين، لكن الاكتشافات العلمية في هذا المجال جديدة. وقد ثبُت أن بعض الكائنات الحية المجهرية هي المسؤولة عن عملية التخمر بالبحث الذي أجراه المخترع الهولندي أنطوني فان ليفينهوك في القرن السابع عشر الميلادي. وبفضل هذه الأبحاث، أطلق عليه لقب “أبو الأحياء الدقيقة”. وقد قام هذا العالم وبمساعدة الميكروسكوب الذي اخترعه بتصنيف الكائنات الحية الدقيقة والتي من ضمنها الخميرة وأطلق عليها اسم “الحيوانات المجهرية الصغيرة”.

 

في عام 1835،خلص علماء مثل تشارلز كانيارد لاتور وثيودور شوان إلى أن الخميرة كائن حي بعد ملاحظة أنه يمكنها التكاثر من خلال التبرعم.

وبالطبع لم يكن هناك أي بحث بخصوص هذا الموضوع. وفي عام 1859، أثبت عالم آخر يُدعى لويس باستور أن عملية التخمر ناتجة عن كائنات حية، وأن الخميرة تتكاثر في بيئة هوائية، وأنه إن لم يكن هناك هواء، فإن الخميرة تسبب التخمر. وعلى جانب آخر، فإن الإنتاج الصناعي للخميرة قد بدأ في القرن التاسع عشر في النمسا. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، ومن خلال التطورات التكنولوجية، تم تحقيق قدر كبير من التقدم فيما يتعلق بالخميرة.